علي حسن مطر
87
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
استيعابه لأفراده ، والنكرة لا تقبل الاستيعاب العرضي ؛ لأخذ قيد الوحدة في معناها . 257 - هناك وجهان يمكن بكلّ منهما تفسير الشمولية التي نفهمها من النكرة الواقعة في سياق النهي والنفي ، اذكرهما باختصار . * أولهما : أن يدّعى كون وقوع النكرة عقيب النهي والنفي قرينة على إخراجها عن كونها نكرة ، فتتجرد بذلك من قيد الوحدة لتدل على الطبيعة ، فتصلح للاطلاق الشمولي الذي يثبت باجراء قرينة الحكمة فيها ، وثانيهما : أن الشمولية ليست مستفادة من اللفظ ، بل من العقل ؛ لأن النهي يستدعي إعدام متعلقه ، والنكرة لا تنعدم إلّا بترك جميع أفرادها . 258 - يرى الآخوند : أنّ دلالة النكرة الواقعة في سياق النهي والنفي على الشمول ليست لفظية ، مستفادة من النهي أو النفي ، بل مستفادة من العقل الحاكم بأن الطبيعة لا تنعدم إلّا بانعدام جميع أفرادها ، ناقش هذا الرأي . * يناقش بأن هذه الدلالة العقلية إنّما تعيّن طريقة امتثال النهي ، وأنه لا يتحقق إلّا بترك جميع أفراد الطبيعة ، ولا تثبت ما نريده وهو الشمولية بمعنى تعدد الحكم بعدد الأفراد . المفاهيم 259 - اذكر تعريف النائيني للمفهوم ، وبيّن ملاحظة السيد الشهيد عليه . * قال النائيني : المفهوم هو اللازم البيّن مطلقا ، أو اللازم البيّن بالمعنى الأخص ، وهو الذي لا يحتاج إثباته إلى دليل ، ويلاحظ عليه : أنّ بعض الأدلة التي تساق لإثبات المفهوم بوصفه لازما عقليا بحتا ، لا تدّعي أن هذه الدلالة واضحة ، بل تثبت اللزوم